صعود الحرب الإلكترونية

في أواخر ٢٠١٤، بلغت الولايات المتحدة رقم قياسي من خلال ضرب ٥٠٠ هدف خارج أرض المعركة، ضربات كلفت حياة ٣٦٠٠ شخص، تقريبا، في العقد الأخير. و فيما وراء هذه الأرقام، يمثل هذا الحدث مثالاً على نمط جديد من حروب الدولة التي تقوم على القوة العسكرية التي تطبق مباشرة ضد المقاتلين الفرديين بدلاً من التشكيلات. وهو ما يسمى بــ “القتل المستهدف”، ولعله المثال الأكثر وضوحاً للطابع الفرديّ الذي تحولت إليه أساليب الحرب الأميركية.

iwar

يقوم القائد الأعلى حالياً بشكل روتينيّ باستعراض واعتماد توجيه الضربات ضد مقاتلين فرديين محددين بأسمائهم، وهي ظاهرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الرئاسة. و مع ذلك، فإن هذا الاتجاه لا يقتصر فقط على جهود مكافحة الإرهاب على مستوى عال. ولكن يعبر عن التكامل الاستراتيجيّ الجديد الذي ارتقى بحالة المقاتل الفرديّ ليكون الشُغل الشاغل للسياسة الأمنية الوطنية، وجعل استهداف هذه الكيانات هي المحرك الرئيسيّ للابتكار المنهجيّ والتقني في ميدان المعركة.

هجمات 11 سبتمبر 2001 (9/11) واثنين من حملات مكافحة التمرد وضعت الولايات المتحدة في مواجهة مع الخصوم، في وقتٍ لم تكن فيه الولايات المتحدة مستعدة لذلك بالشكل الكافي. لم يحا

رب هؤلاء المعارضين الجدد باعتبارهم تشكيلات تقليدية أومن خلال معركة واضحة المعالم. بدلا من ذلك، تم تنظيمهم كشبكات توزيع وخلايا صغيرة، تتألف من أفراد لا يمكن تمييزهم غالباً عن السكان المحيطين. وبدون زي رسمي وأعلام، وقد مثلت مهمة تحديد واستهداف هذه الكيانات تحدي تنفيذي غير مسبوق، وقد كان هذا النهج القتالي التقليدي غير ملائم إلى حد كبير.

ورداً على ذلك، بدأت أجهزة الأمن القومي للولايات المتحدة في إعداد ابتكارات تقنية وتنظيمية قائمة على الفكرة الرئيسية؛ بأن المقاتلين الفرديين يمثلون مصدر قلق للأمن القوميّ وهدفاً عسكرياً مشروعاً. مع هذا النموذج التطبيقي الجديد، يصبح، تحديد الهوية، الفحص، واستهداف »الأفراد المهمين» والشبكات المرتبطة بهم، محور نمط جديد من الحروب ـ ـ الحرب الإلكترونية. (iWar)

رابط تحميل النسخة العربية

صعود الحرب الإلكترونية

الإعلانات